الفاضل الهندي
106
كشف اللثام ( ط . ج )
وفيه قولان آخران : الأوّل : اعتبار العدديّ في الجميع ، لأنّه يُكْمل الأوّل من الثاني فينكسر ، ويُكْمل من الثالث فينكسر ، فيُكْمل من الرابع . والآخر : اعتبار الهلاليّ في الجميع ، لإمكان اعتباره وعدم الفوت من الشهر الأوّل إلاّ من أوّله ، وهو الّذي يجب تداركه من الرابع . ( ولو انقضت العدّة ونكحت آخر فارتابت بالحمل من الأوّل لم يبطل النكاح ) لأصل الصحّة وانتفاء الحمل ، خصوصاً بعد مضيّ ثلاثة أشهر ، فإنّها مدّة يستبين فيها الحمل إن كان ، ولذا ضربت مدّة للعدّة كما نطق به نحو خبر محمّد بن حكيم عن الكاظم ( عليه السلام ) قال له : المرأة الشابّة التي تحيض مثلها يطلّقها زوجها فيرتفع طمثها ما عدّتها ؟ قال : ثلاثة أشهر ، قال : جعلت فداك فإنّها تزوّجت بعد ثلاثة أشهر فتبيّن بعد ما دخلت على زوجها أنّها حامل ، قال : هيهات من ذلك يا بن حكيم ، رفع الطمث ضربان : إمّا فساد من حيضة فقد حلّ لها الأزواج وليست بحامل ، وإمّا حامل فهو يستبين في ثلاثة أشهر ، لأنّ الله تعالى قد جعله وقتاً يستبين فيه الحمل ( 1 ) . ( وكذا لو ) ارتابت بالحمل بعد انقضاء العدّة ( لم تنكح جاز نكاحها ) لذلك . وأمّا خبر محمّد بن حكيم قال للكاظم ( عليه السلام ) : " المرأة الشابّة التي تحيض مثلها . يطلّقها زوجها فيرتفع طمثها كم عدّتها ؟ قال : ثلاثة أشهر ، قال : فإنّها ادّعت الحبل بعد ثلاثة أشهر ، قال : عدّتها تسعة أشهر " ( 2 ) . فنزّل على الأولويّة والاحتياط ، أو على استبانة الحمل بها بعد الثلاثة . ( ولو ارتابت ) بالحمل ( قبل الانقضاء لم ) يجز لها أن ( تنكح ) عند الشيخ ( 3 ) ( وإن انقضت العدّة ) بالأشهر ، لحصول الشكّ في انقضاء العدّة وبراءة
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 442 ب 25 من أبواب العدد ح 4 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 442 ب 25 من أبواب العدد ح 2 . ( 3 ) المبسوط : ج 5 ص 240 .